مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

هيئة التفاوض تؤكد الالتزام بمسار جنيف و القرار الدولي 2254 لأي حل سياسي في سوريا

6

قالت هيئة المفاوضات السورية في بيان اليوم، إنها لم تدخر جهداً تفاوضيا في سبيل تحقيق اختراق في مسار الحل السياسي، إدراكاً لطول الصراع وكلفته الباهظة على سوريا والسوريين، وسعيها المخلص للوصول إلى حل سياسي يوقف القتل والدمار في سوريا.

وبينت الهيئة أنها كانت منفتحة على أي أفكار من شأنها أن تساعد في ذلك، ومن هذا المنطلق تعاملت بشكل جاد ومسؤول مع فكرة الاتحاد الروسي في عقد “مؤتمر حوار وطني” في سوتشي وقامت باجتماعات تشاورية داخلية وجولة إقليمية ودولية انتهت بروسيا الاتحادية ولقاء الوزير لافروف وطاقم الخارجية الروسية بغية الوقوف على طبيعة المؤتمر والهدف منه.

كما استكملت الهيئة في فيينا مناقشاتها مع الأمم المتحدة مع المبعوث الدولي والبعثة الروسية والتركية والبعثات الدولية الأخرى في اجتماعات متتالية مبدية أشد الحرص والجدية طالما كان في الأمر مصلحة للسوريين.

ولخصت الهيئة إطار مساعينا في تحويل المؤتمر -الذي لا بد واقع- لخدمة العملية السياسية في جنيف بوقف لإطلاق النار، وإرسال قوافل المعونات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، بما يخلق من جو إيجابي يساعد في إيجاد حل سياسي، وإطلاق سراح دفعة أولى من المعتقلين، بما يؤكد جدية والتزام الجميع بالعملية السياسية.

كذلك اتساق أي مخرجات للمؤتمر مع قرار مجلس الأمن الدولي ٢٢٥٤، وأن يكون هذا المؤتمر لمرة واحدة دون أن يتحول إلى مساراً موازياً أو متعارضاً مع مسار جنيف، وأن يتم تسليم مخرجات المؤتمر إلى العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة في جنيف بما يتوافق مع القرار ٢٢٥٤ وبيان جنيف ١، وعدم اعتبار المؤتمر بمدعويه ممثلاً للشعب السوري؛ بسبب العملية الانتقائية في تحديد المدعوين، وضرورة توفير البيئة المحايدة في المؤتمر وكافة ترتيباته.

وذكرت الهيئة أن النوايا الروسية اتضحت بتصعيد كثيف للعنف والقصف الجوي الذي سقط ضحيته العشرات من المدنيين، وبروز الخلاف على آليات إنشاء اللجنة المراد تشكيلها وأن تكون مرجعيتها وتكوينها وفق القرار ٢٢٥٤ وبيان جنيف ومن قبل الأمم المتحدة، بالإضافة لعدم وجود ما يكفي من الضمانات التي تؤكد لنا أن كل ذلك سيكون في إطار مسار جنيف ولا يوجد نية عند أي طرف لخلق مسار مواز أو معارض له.

وبعد قرار الهيئة بعدم الذهاب وصدور نتائج المؤتمر والتوافق بين المبعوث الدولي والجهة الداعية على المبادئ الاثني عشر التي طالما طرحها المبعوث الدولي على طاولة المفاوضات في جنيف، والتي تفاعلت هيئة المفاوضات معها بإيجابية وقدمت ورقتها بخصوصها؛ فيما كان وفد النظام يمتنع عن ذلك، مما أدى إلى جمود المفاوضات وعدم تحقيق أي تقدم فيها؛ رأت ضرورة التفاعل مع هذا المستجد آملين بدفعه عملية جنيف قدماً.

وبينت الهيئة أن تشكيل اللجنة الدستورية قد وُضع بعهدة المبعوث الدولي، وبإشراف الأمم المتحدة، وبموجب محددات القرار ٢٢٥٤ وبيان جنيف، اللذان نصا على تشكيلها من المعارضة الممثلة بوفد هيئة المفاوضات السورية والنظام الممثل بوفده -طرفا العملية التفاوضية السورية – السورية في جنيف، وكذلك اختيار آخرين بالتوافق المتبادل بينهما ممن يرشحهم الوسيط الدولي من ممثلي المجتمع المدني والنساء والفعاليات الدينية والاجتماعية والخبراء.

وأكدت الهيئة التزامها بما نص عليه القرار الدولي، مرحبة بأية أفكار ومبادرات تعززه، وكذلك مرحبة بتأكيد كافة الدول بما فيها الاتحاد الروسي على مرجعية القرار ٢٢٥٤ وضرورة تطبيقه الصارم، وكذلك بما جاء في كلمة المبعوث الدولي في نهاية أعمال المؤتمر حيث جدد التزام الأمم المتحدة بالقرار الدولي.

كما أكدت في هذا الصدد على ما تضمنه القرار الدولي المذكور بخصوص ضرورة تأمين البيئة الأمنة والمحايدة التي يجب أن تتم بها العملية الدستورية وأي انتخابات تأتي بعدها، لأنه مهما كانت ماهية الدستور والقوانين المنبثقة عنه فهي ليست ذات جدوى من غير بيئة آمنة ومحايدة تضمن الإرادة الحرة للمشاركين ويتم فيها تفعيل الدستور وحماية تطبيقه. مما يعني أنه وبحسب القرار الدولي لا بد من مرحلة انتقالية تقودها هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية وتتحقق فيها هذه البيئة.

المصدر شبكة شام

تعليقات