مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

منظمة حقوقية تصف تصريحات بطريرك لبناني ضد اللاجئين بشرارة لحرب أهلية في لبنان

13

انتقدت منظمة حقوقية، البطريرك الماروني، “مار بشارة بطرس الراعي”، الذي اعتبر اللاجئين السوريين والفلسطينيين “عبئا كبيرا”، واعتبرته شرارة لحرب أهلية في لبنان.

وكان البطريرك الماروني قد قال في بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إن تواجد اللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان، يشكل “خطرا ديمغرافيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا وأمنيا”، مشدداً على أن “اللاجئين السوريين ينافسون اللبنانيين في لقمة عيشهم”.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أن تصريحات البطريرك، “مشؤومة وغير مسؤولة”.

وقالت المنظمة في بيان صادر عنها أمس الجمعة، إن “حروبا طاحنة اشتعلت في المنطقة بسبب تصريحات من أفراد ليس لهم موقع قيادي في المجتمع، فكيف إذا صدرت من شخصية دينية تعتبر مرجعا لقطاع عريض من الناس في ظل ظروف خطيرة وحساسة نحتاج فيها أن توزن الكلمات بميزان الذهب حفاظا على الأرواح والسلم والأمن”.

ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، المجتمع اللبناني بكافة أطيافه إلى “التصدي إلى مثل هذه التصريحات ونبذها وإدانتها، فهي تتحدث عن خطر وهمي غير موجود، فالكل يعلم الظروف القاسية التي يعيشوها اللاجئون السوريون والفلسطينيون في لبنان”

وأضافت المنظمة “محاولة البطريرك دس البعد الإنساني والتضامن مع اللاجئين واعتبارهم في نفس الوقت خطرا متنوعا وتجب عودتهم من حيث أتوا في حين أن عودتهم مستحيلة هي دعوة مبطنة لاستخدام القوة العسكرية بكافة أشكالها لإجلائهم عن لبنان مهما كان الثمن”.

واستطردت قائلة: “تصريحات البطريرك ليست منعزلة إنما تأتي متناغمة مع تصريحات متعددة سابقة أدلى بها وزير خارجية لبنان جبران باسيل كان آخرها قوله: (كل أجنبي قابع على أرضنا من غير إرادتنا هو محتل من أي جهة أتى)، متباهيا متفاخرا بعنصريته اللبنانية”.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن “مثل هذه التصريحات الغير مسؤولة تشكل خطرا على السلم والأمن المجتمعي في لبنان، بل على المنطقة كلها إذا أنها تعتبر على الأقل ضوءا أخضر لقطاع واسع من المتطرفين لارتكاب جرائم بحق اللاجئين”.

ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا “الرئاسات الثلاث في لبنان إلى إدانة هذه التصريحات، والعمل على طمأنة اللاجئين ورعايتهم، وتقديم العون اللازم لهما بالتعاون مع المنظمات الأهلية والوكالات الأممية”.

تعليقات