مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

معارك مستمرة للسيطرة على عقيربات … والمدنيون هم الضحية

5

تتواصل الاشتباكات بين قوات الأسد والميليشيات الشيعية المساندة لها مع تنظيم داعش في منطقة عقيربات بريف حماة الشمالي، وسط عمليات كر وفر في بلدة عقيربات، وقصف عنيف ومتواصل بشتى أنواع الأسلحة على المنطقة.

وقال ناشطون إن قوات الأسد سيطرت ليلاً على بلدة عقيربات، تمكن التنظيم من استعادتها فجراً وسط محاولات متجددة لقوات الأسد لدخول بلدة عقيربات والسيطرة عليها، بعد أن أحكم الطوق من عدة محاور، تزامناً مع قصف مدفعي وصاروخي وعشرات الغارات الجوية للطيران الحربي تستهدف المنطقة من الطيران الروسي وطيران الأسد.

وتعمل قوات الأسد على اتباع سياسة الأرض المحروقة في التقدم في المنطقة، من خلال التدمير الكلي لكل ما يعترض طريقها، إضافة لسياسة تقطيع الأوصال بين المدن والبلدات في المنطقة، من خلال السيطرة على الطرق الرئيسية وإجبار التنظيم على الانسحاب بعد إحكام الطوق على مواقعه.

وشن الطيران الحربي الروسي وطيران الأسد خلال الأيام القليلة الماضية مئات الغارات الجوية على بلدة عقيربات وقرى سوحا وحمادة عمر وأبو حنايا وأبو حبيلات وأم ميال، ورسم الأحمر ورسم الضبع وقنبر، وسط تخوف من ارتكاب مجازر بحق المدنيين العزل في المنطقة.

في المقابل تتفاقم احواك آلاف النازحين من منطقة عقيربات مع انعدام مياه الشرب والطعام والأدوية وانتشار الأمراض بين الأطفال بسبب الحر الشديد وفقدان جميع مقومات العيش في مناطق صحراوية قاحلة لا تصلح للعيش نهائيا، و تم تسجيل وفاة طفلين وامرأة مسنة بسبب الجوع والعطش والمرض أما المصابين فهم في وضع حرج جدا، حيث وصلت الالتهابات إلى العظم وأصبح الكثير منهم يتمنى الموت حتى يتخلص من الم الجروح والالتهابات.

وكان ناشد المجلس المحلي لناحية عقيربات وريفها في بيان رسمي بالأمس، جميع المنظمات الدولية والإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان ومجلس الأمن للقيام بواجباتهم تجاه المدنيين في المنطقة، داعياً إياهم لتحمل مسؤولياتهم والقيام بواجباتهم بحماية المدنيين الذين وقعوا بين مطرقة نظام الأسد وميليشياته الطائفية وسندان تنظيم داعش، محذراً من حدوث أكبر مجزرة في تاريخ الإنسانية بحق المدنيين.

تعليقات