مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

مسؤول في تحرير الشام يرد على مبادرة المجلس الإسلامي لتوحيد الصف

4

أطلق المجلس الإسلامي السوري ورئيس الحكومة السورية المؤقتة “جواد أبو حطب” دعوة لوحدة صف جميع الفصائل الثورية في مبادرة تدعو لتشكيل جيش ثوري واحد يشمل أرجاء سوريا المحررة، تنضوي فيها جميع الفصائل تحت قيادة واحدة، لقيت المبادرة تأييد ومباركة قرابة 40 فصيلاً أبرزها فيلق الشام وأحرار الشام وفصائل البادية السورية ودرع الفرات.

 

المبادرة التي لم تكن الأولى الداعية لتوحيد الصفوف لقيت صدى كبير بعد أن أيدتها غالبية الفصائل في الشمال السوري، ولقيت أيضاً استجابة من فصائل البادية السورية وريف حمص، إلا أنها لم ترق لمناصري تحرير الشام والذين أبدو امتعاضهم من المبادرة، مع إطلاق حملات التخوين ضد المجلس والائتلاف الوطني، مباركين هم ما أعلنت عنه تحرير الشام من مبادرة داخلية وتشكيل الإدارة المدنية للخدمات، والتي يجدون فيها المشروع الأفضل والمنقذ للثورة السورية حسب قولهم، فيما لم يصدر أي رد رسمي عن المعرفات الرسمية لتحرير الشام.

 

“الزبير الغزي” أحد شرعيي تحرير الشام هاجم المجلس الإسلامي السوري ومبادرته، واصفاً إياهم بـ ” عرابو الخيانة.. المجلس الإسلامي الاستانبولي “السوري”!، حيث قال في بيان نشره عبر قناته الرسمية على موقع “تيلغرام” سجل يا تاريخ؛ أن “المجلس الإسلامي” المنبثق من اسطنبول، صار عرابا للخيانة، وبوابا للأنظمة في إسقاط الجهاد، ومدخلا للشيطان يلج منه لهدم ثورة في الشام فما نزلت بالشام كارثة إلا شارك مجلس اسطنبول بإذكائها، ولا كانت باقعة إلا صب الزيت على نارها، تارةً باسم الفتوى، وأخرى باسم الصلح؛ فلا يعرف من الصلح إلا ما يحفظ ماء وجه الأنظمة الخائنة، أما ما يعري سوءاتهم ويكشف خبثهم فصمت كصمت الأموات”.

 

وأضاف الغزي ” إن هذا المجلس الخائن لأمانة العلم الكاتم لها المُخفي حقيقتها عن الناس؛ واجبٌ علينا نزع شرعيته، وإظهار عواره، وكشف خبث منهجه، وفساد طويته، فتارةً:- يبارك قتل المجاهدين في الغوطة لأنه من هيئة تحرير الشام (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله)، وما نقموا من الهيئة إلا أنها لم تهادن ولم تفاوض ولم تنحنِ أمام عدوها”.

 

كما اتهم المجلس بأنه “يفشل الاندماجات وبدعوا للفرقة إلا ما كان على هوى تركيا، وموافقا لعلمانيتها وديمقراطيتها العفنة!، ويسعى لهدم كل مشروع يخرج عن الطوق، ويشب عن الفطام من رضاع العمالة؛ فما إن عزمت الهيئة إعلان الإدارة المدنية إلا وسارع هذا المجلس لإعلان مبادرة “إدارة” تحت حكم “الائتلاف الخائن”!”.

 

ولعل ما فعلته تحرير الشام في الشمال المحرر من إنهاء أكثر من 20 فصيلاً من الجيش السوري الحر، وصل مؤخراً لحركة أحرار الشام الإسلامية التي نالت ما نالته على يد تحرير الشام، ثم إطلاق مبادرتها المدنية التي فرضت بشكل إجباري على الفعاليات المدنية في الشمال المحرر، والعمل على إقصاء كل مؤسسات الثورة المدنية، هو ما يروق لمناصري تحرير الشام ومؤيدي مشروعها، فيما تشكل أي مبادرة عن أي جهة كانت سواء الحكومة المؤقتة أو المجلس الإسلامي أو مجلس مدينة إدلب او الفعاليات المدنية في الداخل خطراً على “الجهاد الشامي” برأيهم، متجاهلين كل ما يحيق بالشمال السوري من مخاطر جراء هيمنة تحرير الشام مدنياً وعسكرياً.

المصدر شبكة شام

تعليقات