مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

ماكرون: الدفاع عن مسيحيي الشرق لا يحيل إلى الدفاع عن بشار الأسد

8

نشرت صحيفة “لومند” الفرنسية، تصريحات الرئيس الفرنسي، “ايمانويل ماكرون”، الذي اعتبر أن الدفاع عن مسيحيي الشرق لا يحيل إلى الدفاع عن بشار الأسد، بل يعني الارتقاء إلى المسؤولية التاريخية التي تعهدنا بها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه، وفي ظل ست سنوات من الصراع المحتدم في سوريا، انخفض عدد أبناء الطائفة المسيحية من 1.25 مليون مسيحي سوري إلى قرابة 500 ألف، وذلك حسب إحصائيات نشرتها “منظمة تحالف الدفاع عن الحرية”، التي تتخذ من مدينة فيينا النمساوية مقرا لها، والتي يقتصر نشاطها على الدفاع عن الحرية الدينية.

وشارك ماكرون في الأيام القليلة الماضية، في احتفالية مرور 500 سنة على بداية مسيرة الإصلاح الديني البروتستانتي، بحسب الصحيفة

وذكرت الصحيفة أن البعض يرون في بشار الأسد المدافع عن الأقليات أمام الثوار الذين ينتمي جلهم للطائفة السنية، في حين أضحت أغلب كتائبهم، اليوم، تحت سيطرة الإسلاميين. ومن جهتها، لم تتوان الكنيسة الأرثوذكسية الروسية عن مباركة التدخل العسكري الذي يقوده الكرملين في سوريا، في المقابل، يرى معارضو الأسد، خاصة المسيحيين منهم، أن ما يقوم به الأسد مجرد “مناورة” لكسب ود الغرب.

واقترح الرئيس الفرنسي أن يكون “للأقليات مكان ضمن الحل السياسي في سوريا”، مضيفاً أن
“في أي مكان يدافع فيه أبناء الأقليات عن معتقداتهم، ستكون فرنسا إلى جانبهم”.

وأكدت الصحيفة أن الرئيس الفرنسي وجه رسالة مباشرة إلى مسيحيي الشرق، قال فيها: “أنتم الأثر النابض بالحياة الذي لا يزال يقف في وجه غباء الإنسان”. وألقى ماكرون هذه الكلمات أمام جمع من البطارقة والأساقفة قدموا من الشرق لتمثيل كنائس مختلفة.

وأوضحت الصحيفة أن ماكرون أكد أن مهمة الدفاع عن مسيحيي الشرق لا علاقة لها بالسياسة، فغالبا ما استغل اليمين المحافظ واليمين المتطرف في فرنسا هذا الأمر ليوظفه في خطاباته، إضافة إلى أن أنصار النظام السوري وروسيا يتذرعون بهذا الأمر لتبرير أفعالهم.

تعليقات