مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

لافروف: الحملة العسكرية في سوريا يجب أن تترافق مع البحث عن حل سياسي

8

ووصف وزير الخارجية اروسي، “سيرغي لافروف”، التحالف الدولي بأنه “ضيف ثقيل” في سوريا، يبدي نظام الأسد تسامحا إزاءه، ما دامت نشاطاته موجهة “ضد الإرهابيين داخل الأراضي السورية”.

وأعرب وزير الخارجية الروسي، عن قلقه إزاء “أنصاف الإجراءات” التي تطبقها واشنطن في سوريا، واتهم التحالف الذي تقوده أمريكا، بتدبير “استفزازات قاتلة” ضد القوات الروسية.

وقال لافروف، في حديث لصحيفة “ألشرق الاوسط”، أن التحالف يجند أعضاءه على أسس سياسية، من دون اعتبار لضرورة موافقة مجلس الأمن على نشاطاته، فإنه من الصعب أن نتوقع نجاح مثل هذا التحالف في محاربة الإرهاب بفعالية، مضيفاً إن “الضربات التي شنتها القوات الجوية الروسية والجيش السوري هي التي أدت إلى انهيار داعش”.

ولفت لافروف إلى أن نشاطات القوات التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا تثير كثيرا من التساؤلات، مشدداً على أن مشاركة روسيا في القتال ضد تنظيم الدولة لا ترمي إلى ضمان الأمن الوطني الروسي فحسب، بل وإلى تعزيز الأمنين العالمي والإقليمي.

ولفت لافروف الى ان “الصراع في سوريا مستمر منذ سنوات عدة. وأصرت روسيا، منذ بدايات الأزمة السورية، على الحل بالوسائل السلمية من خلال الحوار الموسع بين مختلف الأطراف في سوريا”، مشدداً على أن موسكو اتخذت قرارها بمساعدة نظام الأسد بناء على طلب من الأخير، بهدف تخليص البلاد من الإرهابيين، وتابع “وفي الوقت نفسه، فإننا لا نزال نعتقد أن الحملة العسكرية ضد المتطرفين يجب أن تترافق مع البحث عن حل سياسي للأزمة”.

واعتبر وزير الخارجية الروسي، أن الاجتماعات الدولية حول سوريا في آستانة خطوة مهمة نحو تسوية القضية السوري، وأضاف “وفي إطار عملية آستانة، وافقت الأطراف المعنية على أنه لا بديل عن التسوية السياسية والدبلوماسية تحت رعاية الأمم المتحدة، وأعربت عن التزامها بوقف إطلاق النار”.

وأشاد لافروف بدور تركيا وإيران في إطار تسوية الحرب السورية، موضحاً أن الجهود المشتركة بين روسيا وتركيا وإيران قد نجحت في تغيير الأوضاع في سوريا على نحو أفضل، وضمنت الظروف اللازمة لإجراء حوار واسع وبناء بين الأطراف السورية المعنية حول مستقبل النظام السياسي في البلاد.
المصدر: ألشرق الاوسط

تعليقات