مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

بكين تحذّر من تفتيت سورية.. وآغا: لن نقبل بالتقسيم

11

أعرب المبعوث الصيني الخاص إلى سورية، شيه شياو يان، عن قلق بلاده من أن “تؤدي مناطق خفض التصعيد التي اتفِق على ترتيباتها مؤخرًا، إلى تقسيم البلاد”، في الوقت الذي رأى فيه عضو في الهيئة العليا للمفاوضات أن قرارات الأمم المتحدة كلّها تؤكد على وحدة سورية أرضًا وشعبًا.

قال المسؤول الصيني، في تصريحات نقلتها صحيفة (الشرق الأوسط) أمس الخميس: “ينبغي على كافة القوى الخارجية عدم التدخل في الشؤون الداخلية لسورية، وبالنسبة إلى انخراط البعض في الأزمة السورية مثل (حزب الله)، أعتقد أن هذه المسائل يجب أن يُبتّ بشأنها من السوريين أنفسهم”.

في الوقت نفسه، رأى أن مصير رئيس النظام السوري “لا يُعد أولوية في الوقت الراهن، ومستقبل الأسد ليس تركيزنا ولا اهتمامنا؛ لأننا لسنا من سيقرر مصيره. مستقبل الأسد أو مستقبل سورية، أو نوع الحكومة، ونوع الانتخابات، ومن سينتخب.. كل هذه الأمور شؤون داخلية، والسوريون وحدهم يقررون ذلك”.

أشار (يان) إلى أن “الحرب ضد الإرهاب داخل سورية مستمرة، وأحرزت تقدمًا مهمًا، فالمعركة في الرقة ودير الزور تتقدم بسرعة، والبعض يتوقع انتهاء معركة الرقة خلال ثلاثة أشهر، ونأمل تحقيق نصر للتحالف الدولي ضد الإرهاب”.

وتابع: “رأينا بعض التحولات في المواقف من القضية السورية من بعض الحكومات، وهي مواقف تعكس حقيقة الوضع الآن، ونأمل أن يساهم كل ذلك في خطوات إضافية لدفع العملية السياسية”.

وأكد أن بلاده “دعمت سورية منذ بداية الأزمة، بخاصة على صعيد المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية وفقًا لقدراتها”، وأن “بكين أرسلت مساعدات إلى سورية، تُقدر قيمتها بنحو 748 مليون يوان صيني، وهي مساعدات وصلت إلى النازحين في الداخل السوري واللاجئين في الدول المجاورة (الأردن وتركيا ولبنان)، وستستمر في ذلك”.

حول التحذيرات الصينية، قال رياض نعسان آغا، الناطق الإعلامي للهيئة العليا للمفاوضات: إن “كل بيانات الدول وقرارات الأمم المتحدة تبدأ، في مقدمتها وحيثياتها، بالتأكيد على الحفاظ على وحدة سورية أرضًا وشعبًا، وقد يقول قائل هذا الكلام على الورق وليس على الأرض”، وأكد في تصريحات لـ (جيرون): “نحن نقول إننا لن نقبل -في أي حال من الأحوال- أن تُقسّم سورية”.

كما رأى أن “مناطق خفض التصعيد هي خطوة على طريق الحل السياسي. نحن في المعارضة مع أي تخفيف للتصعيد العسكري”، وأضاف مبيّنًا: “لكن هل يمكن اعتباره العلاجَ الناجع؟ أعتقد أن خفض التوتر أشبه بالمسكّن الذي يمنحه الطبيب للمريض، لكنه ليس الدواء الذي يقتل البكتيريا”.

وأوضح أن “المعارضة ترغب في أن تكون الخطوة(خفض التصعيد) على طريق وقف كامل وشامل لإطلاق النار سورية، وهو ما نص عليه القرار 2254 في البنود (12و 13و 14) وأشارت تلك البنود بشكل واضح إلى أن من الضروري أن يسبق مرحلةَ التفاوض وقفُ إطلاق النار، وإزالة الحواجز، وفتح الممرات الإنسانية والإغاثية، وأهم شيء إطلاق سراح المعتقلين”.

المصدر: وكالات

تعليقات