مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

باريس وواشنطن تدعوان لمواصلة التحقيقات باستخدام أسلحة كيميائية في سوريا

6

اعتبرت باريس وواشنطن أن ما أعلنته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأربعاء، من أن غاز السارين استخدم في قرية بشمال سوريا قبل خمسة أيام من الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون في آذار/مارس يؤكد ضرورة استمرار التحقيقات الدولية في هذا البلد.

وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري “نحن بانتظار التفاصيل (…) هذا عامل جديد وهو مقلق جدا”.

وأضاف قبيل ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن مخصصاً للأسلحة الكيميائية في سوريا أن “هذه المعلومة الأخيرة تؤكد مرة إضافية على الضرورة المطلقة لان تواصل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وآلية التحقيق المشتركة التابعة للأمم المتحدة عملهما في سوريا”.

وأكد السفير الفرنسي أن خبراء المنظمة “بحاجة لأن يحققوا وان يكشفوا كل ملابسات استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وتحديد المسؤولين” عن هذا الاستخدام، وشدد ديلاتر على أن “هذا يعني تعاونا تاما من قبل النظام السوري”.

وأضاف أن “تفويض آلية التحقيق المشتركة ينتهي في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، الشهر الذي تتولى فيه إيطاليا رئاسة مجلس الأمن. الرئاسة (الفرنسية) هي في تصرف الدول الأعضاء في مجلس الأمن لتسهيل إجراء نقاش ومفاوضات في تشرين الأول/أكتوبر لاستباق هذه المهلة النهائية”.

بدورها قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن تجديد ولاية آلية التحقيق المشتركة “يجب أن تكون الآن أولوية أساسية لمجلس الأمن”.

وأضافت في بيان انه “من الواضح أن النظام السوري لا يكذب بشأن نطاق برنامجه للأسلحة الكيميائية فحسب بل إنه مستمر في رفض التعاون مع هيئات الرقابة مثل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.

وبحسب مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس طالبا عدم نشر اسمه أن موضوع تجديد تفويض آلية التحقيق المشتركة “هو بوضوح على طاولة” مجلس الأمن، مضيفاً أن “كل الأعضاء متفقون على حظر الأسلحة الكيميائية ودعم استقلالية وحياد آليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وآلية التحقيق المشتركة”.

وبحسب المصدر نفسه فإن “أكثرية كبيرة جد من أعضاء مجلس الأمن تؤيد تجديد آلية التحقيق المشتركة سريعا، بينما هناك آخرون أقل استعجالا لانهم يريدون ضمان موضوعية عملها”، في إشارة واضحة إلى روسيا الحليف الأساسي لنظام الأسد.

وأعلن مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية “أحمد أوزومجو” الأربعاء في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن “تحليل العينات التي جمعتها (المنظمة) ترتبط بحادثة وقعت في القسم الشمالي من سوريا في 30 آذار/مارس من العام الجاري،” مضيفا أن “النتائج تثبت وجود السارين”.

وأضاف “لا نعرف الكثير حاليا أفادت تقارير أن 50 شخصا أصيبوا فيما لم تسجل أي وفيات”.

وكان يعتقد أن غاز السارين استخدم لأول مرة في هجوم خان شيخون الذي وقع في 4 نيسان/أبريل واتُهم نظام الأسد بتنفيذه، بعد هجوم مشابه وقع في آب/أغسطس 2013، واستهدف منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات.

وبعد يومين على هجوم خان شيخون الذي أسفر عن استشهاد 87 شخصا على الأقل، أطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخا من طراز “توماهوك” على قاعدة الشعيرات الجوية السورية التي انطلق منها الهجوم، بحسب الأميركيين.

وقال أوزومجو إن السارين استخدم في قرية اللطامنة الواقعة على بعد 25 كلم جنوب خان شيخون بتاريخ 30 آذار/مارس.

وأضاف أن لجنة التحقيق التابعة للمنظمة عثرت على عينات تربة وملابس وقطع معدنية “تم إرسالها إلى مختبراتنا وحصلنا على النتائج قبل أيام”. وأضاف “من المقلق أنه كان هناك استخدام للسارين أو تعرض له حتى قبل حادثة 4 نيسان/ابريل”.

وأشار أوزومجو إلى أنه من المستبعد أن يزور فريق التحقيق المنطقة حيث لا يزال القتال دائرا بين القوات التابعة للنظام السوري وفصائل المعارضة.
المصدر: وكالات

تعليقات