مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

“المؤقتة” تستقطب العسكر.. “الأحرار” يختارون أبو حطب

11

أكد قيادي في حركة (أحرار الشام)، فضّل عدم نشر اسمه، “انضمام الكتائب التابعة للحركة في ريف حلب الشمالي، إلى هيئة الأركان في الحكومة السورية المؤقتة”. وقال لـ (جيرون): إنّ “هناك تنظيمًا لأمور الفيالق، ونحن دخلنا إلى جانب إخواننا في الجبهة الشامية؛ لتشكيل فيلق تابع لهيئة الأركان في الحكومة السورية المؤقتة”.

وأشار إلى أنّ “الاندماج في (فيلق الشامية) سيكون تحت مسمى (الجيش الوطني)”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى “استقلالية القرار العسكري والسياسي للحركة في ريفي إدلب وحماة”. ورفض القيادي في الحركة التعليق على وجود “أي مباحثات بين الحركة، وحكومة الإنقاذ، التي أعلن عن تشكيلها قبل أيام، من أجل انضمام مقاتليها، في ريفي إدلب وحماة، إلى وزارة الدفاع التي ستنبثق عن الأخيرة”.

أعلن قاطع الحركة في ريفي حلب الشمالي والشرقي، أمس الجمعة، الانضمام إلى فيلق (الشامية) المنضوي تحت راية (الجيش الوطني) والتابع لهيئة الأركان في الحكومة السورية المؤقتة.

في السياق ذاته، قال العقيد هيثم العفيسي، نائب رئيس هيئة الأركان في الحكومة السورية المؤقتة لـ (جيرون): إنّ “انضمام قاطع حلب في (حركة أحرار الشام) إلى الجيش الوطني، هو انضمام فعلي، حيث إنّ الأوامر العسكرية الخاصة به، أصبحت تصدر من وزارة الدفاع في الحكومة، وليس من قيادة الحركة”.

وأشار إلى أنّ “تعداد المقاتلين في الحركة، المنضمين حديثًا إلى (فيلق الشامية)، بلغ نحو ألفَي مقاتلي، مع مقارّهم ومعداتهم العسكرية”، ولفت إلى “قيام هيئة الأركان بالإجراءات العملية؛ من أجل الانصهار الكامل لفصائل المعارضة، تحت راية الجيش الوطني”.

بحسب العفيسي، فإنّ “المرحلة الثانية ستشمل صهر فصائل الجيش السوري الحر، في محافظات: (إدلب، حماة، حلب)، ضمن الجيش الوطني التابع للحكومة السورية المؤقتة”، وأوضح أن “أبرز الفصائل العاملة في تلك المناطق وافقت على الانصهار في الجيش الوطني، وأبرزها (الزنكي، فيلق الشام، حركة أحرار الشام)”.

عُقد اجتماع في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بين فصائل منطقة (درع الفرات)، أفضى إلى “الاتفاق على تشكيل جيش وطني مؤلف من ثلاث كتل”، وتمخض عن “إدارة الحكومة السورية المؤقتة لمعابر المنطقة، بما فيها معبر جرابلس”، بحضور ممثلين عن الاستخبارات التركية، إضافة إلى واليَي مدينتَي (عِنتاب، وكِلّس) التركيتين”.

اتجاه فصائل المعارضة نحو الانضمام إلى الجيش الوطني في الحكومة السورية المؤقتة التي يرأسها جواد أبو حطب، سيصعّب مهمة حكومة الإنقاذ (التي أعلن عن تشكيلها في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، برئاسة الدكتور محمد الشيخ) في استمالة الفصائل، وقصر الذراع العسكري للحكومة الوليدة على (هيئة تحرير الشام)، حيث تُتهم حكومة الشيخ، بأنها الجناح المدني للهيئة.

في هذا الإطار، يُقلل المقدم فارس بيوش، القيادي في الجيش السوري الحر، من أهمية تشكيل حكومة الإنقاذ، وقال لـ (جيرون): إنّ “ما تسمى بحكومة الإنقاذ، هي الجناح السياسي لـ (هيئة تحرير الشام)، المصنفة على لائحة الإرهاب”. وأضاف: “لا أعتقد أنّ هناك فصيلًا سيوافق على الانضواء تحت رايتها، فهي خرجت من رحم الهيئة، ولا يدخل فيها إلا من هو موال لها”، وأكدّ أنّ “فصائل الجيش الحر لن تدخل في حكومة الشيخ، وتشرعن وجودها عسكريًا”.

تفتقد حكومة الإنقاذ مظلةً شرعية إسلامية داعمة لها، في المقابل تحظى حكومة “أبو حطب”، بمظلة شرعية من قبل المجلس الإسلامي، الذي دعا في وقت سابق إلى مبادرة “تحثُّ على وحدة الفصائل ونبذ الفرقة، من خلال الانصهار ضمن جيش وطني موحد، وتشكيل وزارة دفاع في الحكومة السورية المؤقتة”.

استجاب لمبادرة المجلس الإسلامي نحو 44 فصيلًا، واتفقوا على تسمية “جواد أبو حطب” رئيس الحكومة، وزيرًا للدفاع، وهو ما ترجم على الأرض بتشكيل (هيئة أركان)، ونفذ كمرحلة أولى، من خلال اتفاق فصائل (درع الفرات) على تشكيل ثلاثة فيالق، كنواة لجيش وطني.

يرجح مراقبون ألا تحصل حكومة الإنقاذ على مباركة من فصائل المنطقة، لوجود تحفظات كبيرة على الاندماج مع (هيئة تحرير الشام)، أبرزها: “البغي على الفصائل”. ويدللون عليها بـ “قتالها لحركة (أحرار الشام) وانشقاق (حركة نور الدين الزنكي) عنها، في تموز/ يوليو الماضي، وكذلك انشقاق (جيش الأحرار) عنها في أيلول/ سبتمبر الماضي، واتهامه لها بمحاولة اغتيال قائده أبو صالح طحان، في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري”.
المصدر جيرون

تعليقات