مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

الشبكة السورية: 107 قتلوا في سوريا خلال الـ 72 ساعة الأولى من قرار مجلس الأمن رقم 2401

7

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير صدرَ اليوم، إنَّ 107 مدنياً بينهم 34 طفلاً قتلوا في سوريا في الـ 72 ساعة الأولى التي تلت قرار مجلس الأمن رقم 2401، نوَّه التقرير إلى أنَّ القرار رقم 2401 جاء في وقت بلغ فيه تأثير مجلس الأمن في الكارثة السورية أقصى درجات السلبية والعدمية.

وبين تقرير الشبكة أنه على الرغم من صدور 18 قراراً عن سوريا، إلا أنها بقيت في معظم الأحيان مجرد حبر على ورق، بما فيها القرارات التي تتضمن صيغاً تحذيرية، وتهدِّد بإجراءات عقابية في حال عدم الامتثال، كالقرار 2139 الخاص بإيقاف استخدام البراميل المتفجرة، والقرارات 2118، 2209، 2235، المتعلقة بتكرار استخدام الأسلحة الكيميائية، والتي انتُهكت مئات المرات من قبل النظام السوري، وظلَّ مجلس الأمن صامتاً محكوماً من قبل روسيا بشكل مطلق.

وذكر التَّقرير أنَّ القصف العنيف والعشوائي عاد بعد بضع ساعات فقط من صدور القرار، وفي ذلك عدة رسائل من النظام وحلفائه، أبرزها إهانة بقية أعضاء مجلس الأمن الدائمين وغير الدائمين، ووصفَ التقرير هدنة الخمس ساعات التي أعلن عنها وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو” بأنها تفسير شخصي وغير منطقي لقرار مجلس الأمن.

يقول فضل عبد الغني مدير الشكة السورية لحقوق الإنسان: “في جميع مبادرات وقف إطلاق النار وتخفيض التَّصعيد السابقة، كنا نلحظ نوعاً من “الخجل” حيث تنخفض معدلات القتل والقصف ليومين أو ثلاثة أيام قبل أن تعود إلى سابق عهدها، أما ما حصل في حالة القرار 2401 فهو أمر غير مسبوق حيث لم يمضِ سوى بضع ساعات على صدور القرار إلا عاودَ النظام السوري وحلفاؤه عمليات القصف والقتل والاقتحام”.

نوَّه التقرير إلى تدهور الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية بعد مرور عشرة أيام على تصعيد الهجمات العسكرية في ظلِّ قيام قوات الحلف السوري الإيراني الروسي بتطبيق سياستها المعتادة بداية كل حملة عسكرية وهي استهداف المشافي والنِّقاط الطبية وحتى سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني؛ ما زاد من معاناة الجرحى والمرضى الذين يعانون من شُحِّ المواد الطبية أصلاً بسبب الحصار، وذكر أن الغوطة الشرقية اليوم فيها ما لا يقل عن 1350 جريح بينهم قرابة 670 بحاجة إلى عناية طبية خاصة، وقرابة 270 بحاجة إلى أطراف صناعية بسبب تضاعف حالات بتر الأطراف.

استعرض التقرير أبرز الانتهاكات المرتكبة من قبل الأطراف الرئيسة الفاعلة عقبَ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2401 مساء 24/ شباط/ 2018 حتى مساء 27/ شباط/ 2018 من عمليات قتل واستهداف للمراكز الحيوية المدنية واستخدام للأسلحة غير المشروعة.

وثَّق التقرير مقتل 107 مدنياً، بينهم 34 طفلاً، و18 سيدة في سوريا، قتلت منهم قوات النظام 83 مدنياً بينهم 18 طفلاً و13 سيدة. وقتلت قوات التحالف الدولي 16 مدنياً بينهم 10 طفلاً و4 سيدة. فيما قتل تنظيم الدولة 4 أطفال. وقتلت جهات أخرى طفلان وسيدة. كما سجَّل التقرير 3 مجازر، 2 منها على يد قوات النظام، و1 على يد قوات التحالف الدولي.

وجاء في التّقرير أنَّ قوات النظام ارتكبت حادثتي اعتداء على مراكز حيوية مدنية إحداها على مسجد والأخرى على سوق شعبي.

ووثَّق التَّقرير قرابة 47 برميلاً متفجراً ألقتها مروحيات النظام، كانت 43 منها من نصيب محافظة ريف دمشق، و4 في محافظة حماة.

أكَّد التَّقرير أنَّ قوات الحلف السوري الإيراني خرقت بشكل لا يقبل التَّشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية وما سبقه من قرارات 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادتين السابعة والثامنة من قانون روما الأساسي؛ ما يُشكل جرائم حرب.

ودعا التَّقرير مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2401، الذي نصَّ بشكل واضح على وقف العمليات القتالية وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وطالبه بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

تعليقات