مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

أكثر من 3320 غارة جوية و 432 شهيد خلال الحملة الجوية الأخيرة على محافظة إدلب

3

ثق نشطاء في “شبكة أخبار إدلب” حصيلة الحملة الجوية التي طالت محافظة إدلب من الطيران الحربي الروسي وطيران الأسد، منذ بدء الحملة الأخيرة في 25 كانون الأول عام 2017 حتى العاشر من شهر شباط الجاري، تضمنت بالأرقام تعداد الغارات والضحايا والمرافق التي تعرضت للتدمير خلال 45 يوماً من القصف والقتل.

وبينت الإحصائية أن الطيران الحربي الروسي وطيران الأسد الحربي والمروحي كثف من غاراته الجوية بشكل عنيف ومركز من 25 كانون الأول بالتزامن مع بدء الحملة العسكرية بريف إدلب الجنوبي والشرقي، حيث تعرضت المناطق المحررة لاسيما الريفين الجنوبي والشرقي لـ 3320 غارة جوية من الطيران الحربي، و 580 برميل ولغم.

خلفت الغارات بحسب الإحصائية استشهاد 432 مدنياً، بينهم 104 أطفال، و 84 امرأة، إضافة لتسجيل 15 مجزرة ارتكبت بحق المدنيين العزل في مناطق عدة أبرزها “خان السبل، معصران، سراقب، معرة النعمان، كفرنبل، مدينة إدلب، تل الطوكان، جرجناز، المشيرفة، خان شيخون، مدينة أريحا”.

وركز الطيران الحربي الروسي خلال 45 يوماً من القصف المتواصل على المناطق المحررة على استهداف المرافق الخدمية لاسيما المراكز الطبية والدفاع المدني والمدارس والمساجد، حيث استهدفت الغارات 30 مدرسة تعليمية، و 27 مسجد، و 5 مراكز للدفاع المدني، و 12 نقطة نزوح، و 20 نقطة طبية.

ولعل أبرز النقاط الطبية من مشافي ومراكز طالها القصف وخرجت عن الخدمة هي المشفى الوطني في معرة النعمان، ومشفى الرحمة في خان شيخون، ومشفى السلام في معرة النعمان ومشفى عدي في سراقب وبنك الدم ومنظومة الإسعاف في سراقب ومشفى كفرنبل الجراحي، والمراكز الطبية في مرديخ ومشمشان وكفرنبل.

واستخدمت قوات الأسد وحلفائها خلال الحملة على المحافظة الغازات السامة “الكلور” في قصف المناطق المدنية حيث تعرضت المحافظة لقصف من الطيران المروحي بثلاث براميل كلور سام الأول في قرية كفرعميم لم تتسبب بأي إصابات، واثنين في مدينة سراقب خلفت 11 إصابة بين المدنيين بحالات اختناق متفاوتة، بينهم ثلاث عناصر من الدفاع المدني، هذا بالإضافة لتصاعد الاستخدام الروسي للصواريخ الحارقة في قصف المناطق المدنية بشكل كبير.

وعاشت محافظة إدلب الأمس الأحد 11 شباط، يوماً هادئاً بعيداً عن أصوات هدير الطائرات ورائحة البارود وشلالات الدم التي خلفتها ألة الحرب الروسية خلال 45 يوماً من الحملة الأخيرة على المحافظة، خلفت المئات من الشهداء والجرحى.

ويتطلع أهالي محافظة إدلب إلى مزيد من الهدوء بعيداً عن المجازر المتتالية والقصف اليومي الذي سبب حالة شلل كاملة للحياة في عموم المحافظة طيلة 45 يوماً، خلف أكثر من 400 شهيد وتدمير العشرات من المرافق الخدمية لاسيما المشافي الطبية التي واجهت حملة تدمير ممنهج وكل مرافق الحياة، فيما ترسم الأيام القليلة القادمة ما إن كانت ستستمر حالة الهدوء او سيعود المجرم للتل من جديد.

تعليقات