مؤسّسة أكاديميّة بحثيّة فكريّة مستقلّة، غير حكومية، غير حزبية، تسعى للمساهمة في بناء حاضر ومستقبل سوريا

أستانا في يومه الثاني والمعارضة تلتقي الجانب الروسي

13

تدخل مفاوضات أستانا -بحلتها السابعة- يومها الثاني والأخير، ومن المتوقع أن تلتقي فيه المعارضة السورية مع الوفد الروسي، لبحث الملفين الرئيسين: (المعتقلين، ومناطق خفض التصعيد)، وذلك بعد أن عقدت أمس لقاءات مع ممثلين عن الأمم المتحدة ودول أخرى (فرنسا والأردن).

علمت (جيرون) من مصدر معارض أن يوم أمس الإثنين “كان حافلًا من ناحية اللقاءات، فاللقاء مع الأمم المتحدة الذي بحث ملف إيصال المساعدات أثمَر عن إيصال مساعدات إلى ريفَي دمشق وحمص”. وأضاف أن وفد المعارضة بحث مع الأمم المتحدة أيضًا ملفَّ الحصار الذي يفرضه النظام السوري على مناطق من سورية، ومنهجية التهجير القسري التي باتت تشكل كابوسًا، لدى غالبية السوريين، خصوصًا أولئك الذين يقيمون في ريف دمشق.

وفق المصدر، فإن من المفترض أن يتم اليوم بحث ملفي المعتقلين وخروقات اتفاقات خفض التصعيد التي يرتكبها النظام وحلفاؤه، أمام العالم أجمع، لا سيما الدول التي نصبت نفسها ضامنة للاتفاقات.

في السياق ذاته، سلّم وفد المعارضة السورية إلى الأمم المتحدة، أمس الإثنين، “ملفات تتضمن إدانات موثقة للنظام والإيرانيين والميليشيات التي تدعمها إيران حول تنفيذها مجازر وعمليات التغيير الديموغرافي والتهجير القسري”، بحسب صحيفة (الشرق الأوسط).

سلّم الوفد أيضًا “مذكرة لاستصدار قرار من مجلس الأمن، يُلزم القوات الإيرانية بالخروج من سورية”، كما تلقى الوفد “تأكيدًا من ممثلي فرنسا والأردن على أن حلّ الأزمة السورية مرتبط بـ (أستانا) و(جنيف)”.

في هذا الشأن، قال العميد فاتح حسون، أحد المشاركين في المحادثات: إن المعارضة أعلنت رفضها حضور المؤتمر الذي دعت إليه موسكو قبل أيام، ونقلت عنه (الشرق الأوسط) أن “القرار بشأن مؤتمر حميميم أو سوتشي نهائي، من حيث رفض المشاركة. المشكلة ليست في المكان إنما في الأهداف، وهدفنا الآن هو تحقيق الانتقال السياسي”.

نقل وفد المعارضة الموجود في أستانا، على لسان رئيس الوفد الفرنسي قوله: إن “الاجتماع في حميميم مرفوض؛ لأن من ينظمه محتل، ومكان الاجتماع قاعدة عسكرية”، في حين قال الجانب الأردني للوفد إن “موقفه ثابت من أن الحل السياسي مرتبط بمسار جنيف وأستانا الداعم لتهيئة الظروف المناسبة للحل السياسي في جنيف”.

وكان مصدر معارض قد قلّل من إمكانية إحراز خرق من ناحية ملف المعتقلين الذي سيتم بحثه اليوم، وقال لـ (جيرون): إن “النظام سيحاول التلاعب بملف المعتقلين، لا سيما أن عدد الشهداء تحت التعذيب في سجونه كبير؛ ما يعني أن التحدث بشفافية في هذا الملف هو إدانة قانونية للنظام”.

وأضاف أن “المعارضة لا تملك من أوراق الضغط سوى وعودٍ تلقتها من روسيا وتركيا، باعتبارهما ضامنين للاتفاق، ما يعني على أرض الواقع أن الحديث اليوم هو عن اختبار جديد لجدية النظام في إطلاق سراح المعتقلين في سجونه، ولجديته في الحفاظ على اتفاقات خفض التصعيد”. ص.ف

تعليقات